علي بن زيد البيهقي

20

معارج نهج البلاغة

النقيب ، المعتضد باللَّه بسبب رؤيا رآها . ( 85 ) وقيل : النقيب الأمين والنّقباء الأمناء والكفلاء . قال اللَّه تعالى : * ( ولَقَدْ أَخَذَ الله مِيثاقَ بَنِي ) * ، اى أمينا كافلا على سبطه . وقال أبو ذرّ حين حضرته الوفاة لمن حضر . اندشكم باللَّه ، ان يكفّنني منكم رجل كان أميرا أو بريدا أو نقيبا ، كأنه كره ان يكون كفنه من كسب من تولَّى الامارة والنقابة . ( 86 ) ويقال : رجل نقيب ( 12 ر ) ونقّاب يدرك غاية الأمور واسرارها بنظره وفكرته . قال أوس : نقّاب يحدّث بالغائب . ويقال : النّقيب المفتّش . وقيل ذلك مأخوذ من المقنب المنقّب ، وهو الذي يخرج الفأر من الجحر ، يعنى يخرج الأمور الخفيّة من مكامنها فالنّكيب دون النّقيب ، والرّقيب دون النّكيب . ( 87 ) شرح خطبة الكتاب قال : اما بعد حمد اللَّه ، بعد مقابل قبل ، ويكون في اضافته إلى ما بعده خلاف كونه على الانفراد . وذلك انّك إذا أضفته وأدخلت عليه حرف جر جررته ، وان عريته منه نصبته ، لانّه مفعول فيه ، تقول جئت بعد زيد ومن بعده . فان أفردته ، ضممته فقلت : جئت من بعد وقمت قبلا وبعدا . وأجاز بعضهم رفعها بتنوين . ( 88 ) « واما بعد » فصل الخطاب تقديره : امّا بعد الكلام المتقدّم ، وبعد ما بلغني من الخبر . ثمّ حذفوا هذا ، وضمّوا على أصل ما ذكرناه . ( 89 ) وقيل : اوّل من قال ذلك قسّ بن ساعدة الايادّى ، وقيل : أكثم بن الصّيفى . و « بعد » بمعنى « مع » يقال فلان شاعر ، وهو بعد ذلك فقيه ، اى مع ذلك . قال اللَّه تعالى * ( والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) * ، اى مع ذلك . ( 90 ) و « امّا » المفتوحة الألف كقول اللَّه ، تعالى : * ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ، وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * . وقول العرب : امّا زيد : فقايم ، وامّا عمر فقاعد فحرف التّخيير وهو الاخبار عن الشئ . و « امّا »